ثامر هاشم حبيب العميدي
307
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وأما عند الإطلاق فينصرف إلى الإمام الحجّة ابن الحسن العسكري عليهما السّلام . وكذلك الحال مع لفظ ( المهدي ) . وبعبارة أخرى : عندما نستقصي الأخبار نرى أن سائر الأئمّة عليهم السّلام قد وصفوا بهذا الوصف مع إضافة مثل « القائم بدين اللّه » ونحوه ، وأما « القائم » على الإطلاق فلم يطلق إلّا على الإمام الثاني عشر منهم عليهم السّلام . ثامنا - الشبهة الواردة حول سيرته عليه السّلام : وردت في أحاديث المهدي عليه السّلام عند الإمامية ما هو صريح بسيرته عليه السّلام عند ظهوره ، وأنه يأتي بعمل جديد . وقد زعم بعضهم أن معنى هذا أن مهدي الشيعة سينسخ بسيرته الدين المحمّدي ! وهذه ليست شبهة في الواقع وإنما كلام فارغ هدفه التشنيع لا أكثر ولم يتخرصه سوى الوهابية فيما أعلم ، ومهما يكن الهدف فقد أجاب الإمام الصادق على هذا الافتراء قبل ولادة مؤسّس الفرقة الوهابية بعدة قرون . 1 - فعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « القائم من ولدي اسمه اسمي ، وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلي ، وسنّته سنّتي ، يقيم الناس على ملّتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب ربي عزّ وجلّ . . » « 1 » . 2 - وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن في صاحب هذا الأمر سننا من الأنبياء : سنّة من موسى ، وسنّة من عيسى ، وسنّة من
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 411 / 6 باب 39 .